أوروبا تخفف خطط التحول إلى السيارات الكهربائية.. ماذا ينتظر سيارات البنزين في 2035؟

في تطور جديد قد يؤثر في مستقبل صناعة السيارات الكهربائية العالمية، توصلت مجموعات سياسية رئيسية في البرلمان الأوروبي إلى اتفاق مبدئي لتخفيف بعض أهداف خفض انبعاثات السيارات الجديدة بحلول عام 2035، في خطوة تعكس الضغوط الاقتصادية والصناعية التي تواجه شركات السيارات مع تسارع التحول نحو المركبات الكهربائية.وبحسب تقرير نشرته رويترز في 20 أكتوبر 2026، يتضمن الاتفاق المقترح خفضًا مستهدفًا لمتوسط انبعاثات السيارات الجديدة بنسبة 87.5% مقارنة بمستويات عام 2021، مع السماح باحتساب مساهمة تصل إلى 7.5% من خلال استخدام الفولاذ منخفض الكربون المنتج داخل الاتحاد الأوروبي.لكن الاتفاق لا يعني إلغاء التحول إلى السيارات الكهربائية، كما أنه لا يمثل قانونًا نهائيًا حتى الآن؛ إذ لا تزال هناك إجراءات ومفاوضات أوروبية مطلوبة قبل اعتماد الترتيبات بصورة نهائية.

أبرز ما جاء في الاتفاق المبدئي

  • استهداف خفض متوسط انبعاثات السيارات الجديدة بنسبة 87.5% بحلول 2035 مقارنة بعام 2021.
  • السماح باحتساب مساهمة تصل إلى 7.5% من خلال استخدام الفولاذ منخفض الكربون المنتج في الاتحاد الأوروبي.
  • الإبقاء على هدف خفض انبعاثات السيارات بنسبة 55% بحلول 2030 وفق المقترح المذكور.
  • إتاحة مرونة تنظيمية إضافية لبعض أنواع المركبات والوقود، وفق شروط المقترح.

تنبيه: هذه تفاصيل اتفاق مبدئي، وليست تأكيدًا على دخول قواعد جديدة حيز التنفيذ.

لماذا تراجع أوروبا بعض طموحاتها المناخية؟

تواجه شركات السيارات الأوروبية تحديات متزايدة، من بينها تكلفة تطوير المركبات الكهربائية، والمنافسة السعرية من الشركات الصينية، والحاجة إلى تحديث المصانع وسلاسل التوريد، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالوظائف والاستثمارات في قطاع السيارات التقليدية.

وتريد بعض الحكومات والجهات الصناعية منح الشركات وقتًا ومرونة أكبر للتكيف مع التحول التقني، بدل فرض تغييرات سريعة قد تزيد الضغوط على الشركات والموردين والعمال.

في المقابل، يرى مؤيدو التحول الكهربائي أن تخفيف الأهداف قد يقلل الحافز للاستثمار في السيارات عديمة الانبعاثات، ويمنح المنافسين الذين يتقدمون في تقنيات البطاريات والسيارات الكهربائية فرصة إضافية لتعزيز موقعهم.

هل يعني القرار أن سيارات البنزين ستستمر بعد 2035؟

لا يمكن استخلاص هذا الاستنتاج بصورة نهائية من الاتفاق المبدئي وحده. فالتغيير المقترح يتعلق بأهداف انبعاثات أسطول السيارات الجديدة وآليات احتسابها، وليس إعلانًا شاملًا بإلغاء جميع القيود على محركات الاحتراق الداخلي.

كما أن استمرار بيع نوع معين من السيارات يعتمد على الصيغة النهائية للقواعد الأوروبية، وشروط تطبيقها، ونوع الوقود المستخدم، والتصنيف القانوني للمركبة.

ومن المهم أيضًا التمييز بين السيارات الجديدة التي تُباع في السوق الأوروبية والسيارات المستعملة الموجودة بالفعل على الطرق؛ فالقواعد المتعلقة بالمبيعات الجديدة لا تعني تلقائيًا منع قيادة السيارات الحالية.

اقرأ أيضًا من قسم السيارات

سيارات كهربائية

الشحن المنزلي أم السريع؟ دليلك لاختيار أفضل طريقة لشحن السيارات الكهربائية

تعرّف على الفروق بين الشحن المنزلي والشحن السريع، وأهم العوامل التي تساعدك على اختيار الطريقة الأنسب لسيارتك الكهربائية.

اقرأ التفاصيل ←

استدعاء سيارات

خطر حريق يهدد 94 ألف سيارة من هيونداي.. تعرف على الموديلات المشمولة بالاستدعاء

اطّلع على تفاصيل استدعاء سيارات هيونداي، والموديلات المشمولة، وما ينبغي لمالكي السيارات فعله للتحقق من انطباق الاستدعاء على مركباتهم.

اقرأ التفاصيل ←


TECH PORT | تك بورت — أخبار السيارات والتقنية والاقتصاد والطاقة

السيارات الكهربائية والهجينة.. من المستفيد؟

قد تمنح المرونة التنظيمية شركات السيارات مساحة أوسع لتطوير مزيج من التقنيات، بما فيها السيارات الكهربائية بالكامل والهجينة وبعض الحلول الأخرى التي يسمح بها التشريع النهائي.

لكن المنافسة لن تُحسم بالتشريعات وحدها؛ فالسعر، ومدى القيادة، وسرعة الشحن، وتوافر محطات الشحن، وتكلفة الصيانة، كلها عوامل تؤثر في قرار المستهلك.

وفي الأسواق التي تعاني من ارتفاع أسعار الوقود أو ضعف البنية التحتية للشحن، قد تختلف أولويات المشترين عن أولويات المستهلكين في المدن الأوروبية التي تتوافر فيها خيارات شحن أوسع.

ماذا يعني ذلك للمشتري العربي؟

لا يعني التطور الأوروبي بالضرورة انخفاض أسعار السيارات في الدول العربية بصورة مباشرة، لكنه قد يؤثر في خطط الشركات المصنعة وتوزيع استثماراتها بين المحركات التقليدية والهجينة والكهربائية.

  • قد تستمر الشركات في طرح خيارات متعددة من المحركات وفق اختلاف الأسواق والقوانين.
  • يمكن أن تتأثر أسعار السيارات بتكاليف الإنتاج والشحن والضرائب والمنافسة، وليس بالقرار الأوروبي وحده.
  • قبل شراء سيارة كهربائية، ينبغي مقارنة سعر الشراء وتكلفة الشحن والصيانة ومدى توافر قطع الغيار.
  • لا يُنصح بتأجيل شراء سيارة أو الإسراع فيه اعتمادًا على هذا الاتفاق وحده.

المنافسة الصينية تزيد صعوبة المشهد

يأتي النقاش الأوروبي في وقت تتنافس فيه شركات السيارات التقليدية مع علامات صينية توسعت في إنتاج السيارات الكهربائية والهجينة. وتدفع هذه المنافسة الشركات الأوروبية إلى الموازنة بين خفض التكاليف، وتطوير البطاريات والبرمجيات، والحفاظ على وظائف واستثمارات قطاع السيارات.

وقد تكون طريقة تعامل أوروبا مع السيارات المستوردة والإنتاج المحلي عاملًا مؤثرًا في المرحلة المقبلة، خصوصًا إذا دفعت القواعد التجارية الجديدة بعض الشركات إلى تصنيع مزيد من مركباتها داخل السوق الأوروبية بدل تصديرها إليها.

تحليل TECH PORT: ماذا يحدث في السنوات المقبلة؟

يشير الاتفاق المبدئي إلى أن مستقبل السيارات في أوروبا لن يتحدد بالتكنولوجيا وحدها، بل سيتأثر أيضًا بالتكلفة والوظائف والتنافس التجاري والسياسات المناخية.

ومن المرجح أن تواصل الشركات الاستثمار في السيارات الكهربائية، مع محاولة الحفاظ على خيارات أخرى حيث تسمح القوانين والظروف الاقتصادية بذلك. لكن حجم هذا التنوع ومدته سيعتمدان على النص النهائي للتشريعات وسرعة تطور البطاريات والبنية التحتية للشحن.

وبالنسبة للمستهلك العربي، تبقى النصيحة الأهم هي اختيار السيارة وفق احتياجات الاستخدام الفعلية، وتكلفة امتلاكها على المدى الطويل، وتوافر الصيانة وقطع الغيار، بدل اتخاذ قرار الشراء بناءً على إعلان سياسي أو توقعات غير مؤكدة بشأن الأسعار المستقبلية.

الخلاصة

الاتفاق الأوروبي المبدئي لتخفيف أهداف انبعاثات السيارات بحلول 2035 يسلط الضوء على صعوبة الموازنة بين الطموحات المناخية والواقع الصناعي والاقتصادي. لكنه لا يعني نهاية السيارات الكهربائية، ولا يضمن استمرار جميع سيارات البنزين بعد ذلك التاريخ؛ فالصورة النهائية ستتضح مع استكمال الإجراءات التشريعية.

المصدر

رويترز: اتفاق مبدئي أوروبي لتخفيف أهداف انبعاثات السيارات

نُشر التقرير في 20 أكتوبر 2026. الاتفاق المذكور مبدئي ويخضع لاستكمال الإجراءات الأوروبية اللازمة.

TECH PORT | تك بورت — أخبار السيارات والتقنية والاقتصاد والطاقة

أضف تعليق